فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112947 من 466147

101 - {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ} وسافرتم أيها المؤمنون للغزو أو للتجارة أو غيرهما {فِي} بعض نواحي {الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} لا حرج ولا إثم في {أنْ تَقْصُرُوا} وتنقصوا، وتتركوا ركعتين {مِنَ} عدد ركعات {الصَّلَاة} الرباعية التي تصلونها في الحضر، بأن تصلوا الظهر والعصر والعشاء ركعتين {إِنْ خِفْتُمْ} وخشيتم {أَنْ يَفْتِنَكُمُ} ؛ أي: أن يقصدكم {الَّذِينَ كَفَرُوا} بفتنة وأذية، من قتل أو جرح أو أخذ في حال إتمامكم الصلاة، وذكر الخوف ليس للشرط والقيد، وإنَّما هو لبيان الواقع، حيث كانت أسفارهم لا تخلو من خوف العدو؛ لكثرة المشركين وقتئذ، ويؤيده حديث يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: إن الله سبحانه وتعالى يقول: {إِنْ خِفْتُمْ} وقد أمن؟ فقال: عجبت منه، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال:"صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته"رواه مسلم وأصحاب السنن. قال ابن كثير: وأمَّا قوله: {إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} فقد يكون هذا خرج مخرج الغالب حال نزول هذه الآية، فإن في مبدأ الإِسلام بعد الهجرة كان غالب أسفارهم مخوفة، بل ما كانوا ينهضون إلا إلى غزو عام، أو في سرية خاصة، وسائر الأحيان حرب للإسلام وأهله، والمنطوق إذا خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له، كقوله تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} وكقوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ} .. الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت