وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ الشَّفَقَ الْبَيَاضُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ؛ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرْجِ قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَلَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ:"إنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ مَغِيبُ الشَّفَقِ"، وَمَغِيبُهُ إذَا اجْتَمَعَ الْبَيَاضُ مِنْ الْأُفُقِ فَيَنْقَطِعُ ، فَذَلِكَ أَوَّلُ وَقْتِهَا.
قَالَ هِشَامٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ:"الشَّفَقُ الْبَيَاضُ".
قَالَ هِشَامٌ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَمَّنْ ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:"الشَّفَقُ الْبَيَاضُ".
فَصْلٌ وَأَمَّا الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ لِوَقْتِ الْمَغْرِبِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَأَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ فَحَسْبُ ، قَوْله تَعَالَى: {أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ قَالَ مِنْ السَّلَفِ إنَّهُ الْغُرُوبُ وَاحْتِمَالُ اللَّفْظِ لَهُ ، فَاقْتَضَتْ الْآيَةُ أَنْ يَكُونَ لِوَقْتِ الْمَغْرِبِ أَوَّلٌ وَآخِرُ ؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى: {إلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} غَايَةٌ ؛ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ غَسَقَ اللَّيْلِ اجْتِمَاعُ الظُّلْمَةِ ، فَثَبَتَ بِدَلَالَةِ الْآيَةِ أَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ مِنْ