فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112716 من 466147

قال مقيده - عفا الله عنه - الظاهر سقوط هذا الاستدلال ، أما الاستدلال على الاشتراك بحديث ابن عباس"فصلى الظهر في اليوم الثاني في الوقت الذي صلى فيه العصر ، في اليوم الأول"فيجاب عنه بما أجاب به الشافعي - رحمه الله - وهو أن معنى صلاته للظهر في اليوم الثاني فراغه منها ، كما هو ظاهر اللفظ ، ومعنى صلاته للعصر في ذلك الوقت ، في اليوم الأول ابتداء الصلاة ، فيكون قد فرغ من صلاة الظهر في اليوم الثاني عند كون ظل الشخص مثله ، وابتدأ صلاة العصر في اليوم الأول ابتداء الصلاة ، عند كون ظل الشخص مثله أيضاً ، فلا يلزم الاشتراك ، ولا إشكال في ذلك. لأن آخر وقت الظهر ، هو أول وقت العصر ، ويدل لصحة هذا الذي قاله الشافعي ، ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي موسى - رضي الله عنه -"وصلى الظهر قريباً من وقت العصر بالأمس"فهو دليل صحيح واضح في أنه ابتدأ صلاة الظهر في اليوم الثاني قريباً من وقت كون ظل الشخص مثله ، وأتمها عند كون ظله مثله كما هو ظاهر ، ونظير هذا التأويل الذي ذهب إليه الشافعي.

قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ} [الطلاق: 2] وقوله تعالى: {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ} [البقرة: 232] فالمراد بالبلوغ الأول مقاربته ، وبالثاني حقيقة انقضاء الأجل.

وأما الاستدلال على الاشتراك بحديث ابن عباس ، المتفق عليه أنه صلى الله عليه وسلم"جمع بالمدينة من غير خوف ، ولا سفر"فيجاب عنه بأنه يتعين حمله على الجمع الصوري جمعاً بين الأدلة ، وهو أنه صلى الظهر في آخر وقتها حين لم يبق من وقتها إلا قدر ما تصلى فيه ، وعند الفراغ منها دخل وقت العصر فصلاها في أوله ، ومن صلى الظهر في ىخر وقتها ، والعصر في أول وقتها كانت صورة صلاته صورة الجمع ، وليس ثم جمع في الحقيقة. لأنه أدى كلاً من الصلاتين في وقتها المعين لها ، كما هو ظاهر ، وستأتي له زيادة إيضاح إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت