فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110251 من 466147

رَبِّي عَلَى الْحِسَابِ مُقِيتُ

"إِلَى آخِرِ"

مَا ذَكَرَهُ وَمِنْهُ تَفْسِيرُ بَعْضِهِمْ لِلْمُقِيتِ فِي بَيْتِ السَّمَوْأَلِ بِالْمَوْقُوفِ عَلَى الْحِسَابِ .

وَحَاصِلُ مَعْنَى الْجُمْلَةِ: وَكَانَ اللهُ وَمَا زَالَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا ، أَيْ: مُقْتَدِرًا مُقَدَّرًا

فَهُوَ لَا يُعْجِزُهُ أَنْ يُعْطِيَ الشَّافِعَ نَصِيبًا أَوْ كِفْلًا مِنْ شَفَاعَتِهِ عَلَى قَدْرِهَا فِي النَّفْعِ وَالضُّرِّ ، لِأَنَّ سُنَّتَهُ الْحَكِيمَةَ مَضَتْ بِأَنْ يَكُونَ هَذَا الْجَزَاءُ مُرْتَبِطًا بِالْعَمَلِ ، أَوْ شَهِيدًا حَفِيظًا عَلَى الشُّفَعَاءِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرُ مُحْسِنِهِمْ وَمُسِيئِهِمْ فَهُوَ يُعْطِي الْجَزَاءَ عَلَى قَدْرِ الْعَمَلِ .

قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: بَعْدَ أَنْ عَلَّمَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ طَرِيقَةَ الشَّفَاعَةِ الْحَسَنَةِ وَالسَّيِّئَةِ وَهِيَ مِنْ أَسْبَابِ التَّوَاصُلِ بَيْنَ النَّاسِ ، عَلَّمَهُمْ سُنَّةَ التَّحِيَّةَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِهِمُ الضُّعَفَاءِ وَالْأَقْوِيَاءِ فِي الْإِيمَانِ ، وَحُسْنَ الْأَدَبِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنْ يَلْقَوْنَهُ فِي أَسْفَارِهِمْ فَقَالَ: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ، وَهَذَا مَا يَرَاهُ الْأُسْتَاذُ فِي وَجْهِ الِاتِّصَالِ وَالْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْآيَةِ وَالَّتِي قَبْلَهَا وَذَكَرَ الرَّازِيُّ فِي النَّظْمِ وَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَمَّا أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْجِهَادِ أَمَرَهُمْ أَيْضًا بِأَنْ يَرْضَوْا بِالْمُسَالَمَةِ إِذَا رَضِيَ الْأَعْدَاءُ بِهَا ، فَهَذِهِ الْآيَةُ عِنْدَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا (8: 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت