فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106110 من 466147

الرابع: أن يكون"من الذين"حَالاً [من فاعل"يريدون"قاله أبو البقاء ، ومنع أن يكُون حالاً] من الضَّمير في"أوتوا"ومن"الذين"أعنِي: في قوله - تعالى -:"ألم تر إلى الذين أوتوا: قال: لأنَّ الحال لا تكُون لِشَيْءٍ واحِدٍ ، إلا بعطف بَعْضِها على بَعْضٍ."

قال شهاب الدين: في هذه المسْألة خلافٌ بين النحويين: منهم من مَنَعَ ، وَمِنْهم من جَوَّزَ ، وهو الصَّحيح.

الخامس: أن {مِّنَ الذين} بيان للموصول في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُواْ} لأنهم يهُود ونَصَارَى ، فَبَيْنَهُم باليهُودِ ، قاله الزمخشري ، وفيه نظر من حَيْث إنَّه قد فُصِلَ بينهما بثلاثة جمل هي: {والله أَعْلَمُ} ، {وكفى بالله} ، {وكفى بالله} .

وإذا كان الفَارِسيّ قد منع الاعتراض بجُمْلَتيْن ، فما بالك بِثلاثٍ ، قاله أبو حيان ، وفيه نَظَرٌ ؛ فإن الجُمَل هنا مُتَعَاطِفَة ، والعَطْفُ يصير الشَّيْئيْن شيئاً واحِداً.

السادس: أنه بَيَانٌ لأعْدَائِكُم ، وما بَيْنَهما اعْتراض أيضاً ، وقد عُرِف ما فيه.

السابع: أنه متعلِّق بـ {نَصِيراً} وهذه المادَّة تتعَدَّى بـ"مِن"؛ قال - تعالى -: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ القوم} [الأنبياء: 77] {فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ الله} [غافر: 29] على أحد تأويلَيْن:

إمَّا على تَضْمِين النَّصْر معنى المَنْع ، أي: مَنَعْنَاهُ من القَوْم ، وكذلك: كَفَى بالله مَانِعاً بِنصْره من الذين هَادُوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت