فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106101 من 466147

والمراد به هنا إما صرف الكلام من جانب الخير إلى جانب الشر ، وإما ضم أحد الأمرين إلى الآخر ، وأصله لوى فقلبت الواو ياءاً وأدغمت ، ونصبه على أنه مفعول له ليقولون باعتبار تعلقه بالقولين الأخيرين ، وقيل: بالأقوال جميعها ، أو على أنه حال أي لاوِينَ ومثله في ذلك قوله تعالى: {وَطَعْناً فِى الدين} أي قدحاً فيه بالاستهزاء والسخرية ، وكل من الظرفين متعلق بما عنده {وَلَوْ أَنَّهُمْ} عندما سمعوا شيئاً من أوامر الله تعالى ونواهيه {قَالُواْ} بلسان المقال كما هو الظاهر أو به وبلسان الحال كما قيل: {سَمِعْنَا} سماع قبول مكان قولهم: {سَمِعْنَا} المراد به سماع الرد {وَأَطَعْنَا} مكان قولهم: {عصينا} {وَعَصَيْنَا واسمع} بدل قولهم: {أَسْمِعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ} .

{وانظرنا} بدل قولهم: {راعنا} {لَكَانَ} قولهم هذا {خَيْراً لَّهُمْ} وأنفع من قولهم ذلك {وَأَقْوَمُ} أي أعدل في نفسه ، وصيغة التفضيل إما على بابها واعتبار أصل الفعل في المفضل عليه بناءاً على اعتقادهم أو بطريق التهكم ، وإما بمعنى اسم الفاعل فلا حاجة إلى تقدير من ، وفي تقديم حال القول بالنسبة إليهم على حاله في نفسه إيماء إلى أن همم اليهود لعنهم الله تعالى طماحة إلى ما ينفعهم ، والمنسبك من (أن) وما بعدها فاعل ثبت المقدر لدلالة أن عليه أي: لو ثبت قولهم سمعنا الخ وهو مذهب المبرد ، وقيل: مبتدأ لا خبر له ، وقيل: خبره مقدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت