قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَالصَّعِيدُ التُّرَابُ أَوْ وَجْهُ الْأَرْضِ ، وَقَالَ الثَّعَالِبِيُّ فِي فِقْهِ اللُّغَةِ: الصَّعِيدُ تُرَابُ وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَفِي الْمِصْبَاحِ: الصَّعِيدُ وَجْهُ الْأَرْضِ تُرَابًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ، قَالَ الزَّجَّاجُ: لَا أَعْلَمُ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي ذَلِكَ ، وَقَالَ فِي الْمِصْبَاحِ أَيْضًا: وَيُقَالُ: الصَّعِيدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وُجُوهٍ عَلَى التُّرَابِ الَّذِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَعَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَعَلَى الطَّرِيقِ ، أَقُولُ: وَلِأَجْلِ هَذَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ أَنْ يَضْرِبَ يَدَيْهِ عَلَى أَيِّ مَكَانٍ طَاهِرٍ مِنَ الْأَرْضِ ، وَيَمْسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، وَاسْتَدَلُّوا مِنَ الرِّوَايَاتِ بِتَيَمُّمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَدِينَةِ مِنْ جِدَارٍ ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْجَهْمِ ، وَبِالْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ تَرَاهُمَا فِي الْمَسْأَلَةِ التَّاسِعَةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ لَا يُجْزِئُ إِلَّا بِالتُّرَابِ ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ: وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ: التُّرَابُ وَمِثْلُهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ"وَجُعِلَ"
التُّرَابُ لَنَا طَهُورًا"وَجَعَلُوا لِلتُّرَابِ مَعْنًى مَقْصُودًا كَمَا سَتَعْلَمُ فِي مَسْأَلَةِ حِكْمَةِ التَّيَمُّمِ ."