بشهوة والمرأة مشتهاة ينتقض الوضوء والا فلا ويشترط الشافعي أن يكون المسّ بباطن الكف قياسا على مسّ الذكر فانه يحمل المطلق على المقيّد ولو كانا في حادثتين وقد ورد في مسّ الذكر قوله عليه السّلام إذا افضى أحد كم بيده إلى فرجه قالوا لفظ الإفضاء يعطى هذا المعنى قلنا حديث مسّ الذكر بلفظ الإفضاء غير صحيح وإعطاء الإفضاء هذا المعنى ممنوع وحمل المطلق على المقيد في الحادثتين باطل على أصلنا فتأويل الآية على مذهب أبى حنيفة وان كنتم جنبا يعنى قاضين الشهوة بالانزال مرضى أو على سفر أو محدثين بالخارج من السبيلين أو جامعتم ولو بلا إنزال فتيمّموا وعلى مذهب الشافعي إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً أي جامعتم النساء مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أو محدثين بالخارج من السبيلين أو يمسّ المرأة فتيمّموا ولو لم يقل تقدير الكلام ان كنتم جنبا مرضى ولا يقدر هناك كلمة جنبا فلا بدّ أن يقال ان كلمة أو في قوله تعالى أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ بمعنى الواو فتقدير الكلام وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فعلى هذا يجب أن يكون لامستم بمعنى الجماع دون مسّ المرأة حتى يستفاد من الآية جواز التيمّم للمجنب إذ لا يجوز الجمع بين الحقيقة والمجاز وكان عمر رضى الله عنه بناء على عدم التقدير وزغمه اللمس بمعنى المسّ لم ير جواز التيمم للجنب كما يدل عليه قصّة منازعة عمار معه كما سيجيئ استدل ابن الجوزي على كون مسّ المرأة بشهوة ناقضا للوضوء بحديث رواه عن معاذ بن جبل انه كان قاعدا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال يا رسول الله ما تقول في رجل أصاب من أمراة لا تحل له فلم يدع شيئا يصيبه الرجل من أمرأته الا قد أصابه منها غير انه لم يجامعها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وضوءا حسنا ثم قم فصلّ وهذا الحديث لا يصلح حجة في هذا المقام لأن سوال الرجل لم يكن عن نقض الوضوء بمسّ تلك المرأة بل كان سوالا عن كيفية استغفاره وما يحكم الله فيه من عقوبة فعلّمه النبي صلى الله عليه وسلم ان الوضوء والصلاة يكفّران لذنبه كما ورد في حديث أبى هريرة إذا توضأ المسلم فغسل