فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105701 من 466147

يستدعي جوابًا ، ولا يمكن جواب المستخبر عنه المشتبه إلا بعد

التفكُّر فيه ، والتفكُّر فيما ذكره تعالى يؤدّي إلى أن ليس على

متحري ذلك ضير ، بل له كل خير.

إن قيل: لِمَ قدّم الإِنفاق في الآية الأولى وأخَّره ههنا ؟ قيل: لما

قصد في الأولى إلى ذمهم بالإِنفاق رياء لكونهم غير مؤمنين ، قدّم

ذكره ، وجعل قوله: (وَلَا يُؤمِنُونَ) في مو ضع الحال تنبيهًا أن

ذلك منهم لكونهم غير مؤمنين ، ولما حثّهم في هذه الآية على ما يجب

أن يتحروه ابتدأ بذكر الإِيمان ، تنبيهًا أن إنفاقهم غير معتد به إلا

بعد الإِيمان بهما.

قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا(40)

عنى بالظلم

ههنا بخس الحق ومثقال: مفعال: من الثقل ، وضرب تعالى

الذَّرَّ مثلًا للشيء الصغير ، تقريبًا على المخاطب.

واستُعمل لفظ المثقال تنبيهًا أن ذلك يعظم جزاؤه وإن صَغُر قدره.

وفي قراءة ابن مسعود: مثقال نملة. وإذا قرئ (حَسَنَةً) بالنصب فتقديره: إن

تكن الذرة حسنة ، وردّ الضمير إلى المضاف إليه دون المضاف.

وإذا رفع فمعناه: إن تقع حسنة ، ولا تحتاج كان ههنا إلى

خبر ، ويضاعِف ويُضَعِّفُ يتقاربان.

وقال القتيبي: يُضاعِف للمرة ويُضِعِّف للتكثير ، وقد قال

تعالى: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) ، وقال: (أَضْعَافًا كَثِيرَةً)

و (أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً) .

وفائدة قوله: (مِنْ لَدُنْهُ) أن كلَّ ما أريد تعظيمه ينسب إلى

الله ، فيقال: (مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) ، و (مِنْ لَدُنْهُ) ، و (له) .

و (بيت الله) ، و (نَاقَةُ اللَّهِ) ، وعلى هذا قوله تعالى:

(فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا) ، ووصْفُ الأجر بالعظيم اعتبار

بالأجور الدنيوية.

تقديره: كيف حالهم في ذلك الوقت استعظامًا لأمرهم ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت