فَأَقَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اِلْتِمَاسه ، وَأَقَامَ النَّاس مَعَهُ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاء ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاء ، فَأَتَى النَّاس إِلَى أَبِي بَكْر الصديق فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَة ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاء وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاء ، فَجَاءَ أَبُو بَكْر وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِع رَأْسه عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ .
فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاس وَلَيْسُوا عَلَى مَاء وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاء ، قَالَتْ عَائِشَة: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْر ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَقُول ، فجَعَلَ يَطْعَنني بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، فَلَا يَمْنَعنِي مِنْ التَّحَرُّك إِلَّا مَكَان رَأْس رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي ، فَقَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى أَصْبَحَ عَلَى غَيْر مَاء ، فَأَنْزَلَ اللَّه آيَة التَّيَمُّم فَتَيَمَّمُوا . فَقَالَ أُسَيْد بْن الْحُضَيْر: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتكُمْ يَا آل أَبِي بَكْر .
قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِير الَّذِي كُنْت عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْد تَحْته .
وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ أَيْضاً عَنْ قُتَيْبَة بن سعيد عَنْ مَالِك .
وَرَوَاهُ مُسْلِم عَنْ يَحْيَى بْن يَحْيَى عَنْ مَالِك . انتهى كلام ابن كثير .
وأورد الواحدي في"أسباب النزول"هذا الحديث عند ذكر آية النساء أيضاً .
وقال ابن العربيّ: لا نعلم أي: الآيتين عنت عائشة .
قال ابن بطال: هي آية النساء أو آية المائدة .