فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105582 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وقدر هذه المسألة إنما هو بحسب غنى المشتري وحاجته ، والوجه عندي أن يشتري ما لم يؤذ غلاؤه ، ويترتب أيضاً عدم الماء للصحيح الحاضر بأن يسجن أو يربط ، وهذا هو الذي يقال فيه: إنه لم يجد ماء ولا تراباً ، كما ترجم البخاري ، ففيه أربعة أقوال ، فقال مالك وابن نافع: لا يصلي ولا يعيد ، وقال ابن القاسم: يصلي ويعيد ، وقال أشهب: يصلي ولا يعيد وقال اصبغ: لا يصلي ويقضي ، إذا خاف الحضري فوات الوقت إن تناول الماء ، فلمالك رحمه الله قولان في المدونة: إنه يتيمم ولا يعيد ، وقال: إنه يعيد ، وفي الواضحة وغيرها عنه: أنه يتناول الماء ويغتسل وإن طلعت الشمس. وعلى القول بأنه يتيمم ولا يعيد إذا بقي من الوقت شيء بقدر ما كان يتوضأ ويصلي ركعة ، فقيل: يعيد ، وقيل: لا يعيد ، ومعنى قوله {فتيمموا} في اللغة: اقصدوا ، ومنه قول امرئ القيس [الطويل]

تَيَمَّمَتِ الْعَيْنَ التي عِنْدَ ضَارِجٍ... يفيءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ عُرْمُضُها طَامي

ومنه قول أعشى بني ثعلبة: [المتقارب]

تَيَمَّمْت قَيْساً وَكَمْ دُونَهُ... مِنَ الأَرْضِ مِنْ مَهْمَهٍ ذي شَزَنْ

ثم غلب هذا الاسم في الشرع على العبادة المعروفة ، والصعيد في اللغة: وجه الأرض ، قاله الخليل وغيره ، ومنه قول ذي الرمة: [البسيط]

كأَنَّه بالضُّحى تَرمي الصَّعيدَ بِهِ... دَبَّابَةٌ في عِظَامِ الرَّأسِ خُرْطُومُ

واختلف الفقهاء فيه من أجل تقييد الآية إياه بالطيب ، فقالت طائفة: يتيمم بوجه الأرض ، تراباً كان أو رملاً أو حجارة أو معدناً أو سبخة ، وجعلت"الطيب"بمعنى الطاهر ، وهذا مذهب مالك ، وقالت طائفة منهم:"الطيب"بمعنى الحلال ، وهذا في هذا الموضع قلق ، وقال الشافعي وطائفة:"الطيب"بمعنى المنبت ، كما قال جل ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت