فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105325 من 466147

عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ، ألا وإن الجوار أربعون داراً"وعن الزهري أنه أراد أربعين من كل جانب . وقيل: الجار ذي القربى الجار القريب النسب ، والجار الجنب الأجنبي . والتركيب يدل على البعد ، ومنه الجانبان للناحيتين ، والجنبان لبعد كل منهما عن الآخر ، ومنه الجنابة لبعده عن الطهارة وعن حضور الجماعة والمسجد ما لم يغتسل . ومن قرأ {الجنب} فمعناه المجنوب مثل"خلق"بمعنى مخلوق ، أو المراد ذي الجنب فحذف المضاف {والصاحب الجنب} وهو الذي حصل بجنبك إما رفيقاً في سفر ، وإما جاراً ملاصقاً ، وإما شريكاً في تعلم أو حرفة ، وإما قاعداً إلى جنبك في مجلس ، أو في مسجد أو غير ذلك من أدنى صحبة اتفقت بينك وبينه ، فعليك أن تراعي ذلك الحق ولا تنساه وتجعله ذريعة إلى الإحسان ، وقيل: الصاحب بالجنب المرأة فإنها تكون معك وتضطجع إلى جنك {وابن السبيل} المسافر الذي انقطع عن بلده ، أو الضيف {وما ملكت أيمانكم} عن علي بن أبي طالب أنه كان آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم {وما ملكت أيمانكم} وذكر اليمين تأكيد كما يقال: مشيت برجلي . والإحسان إليهم أن لا يكلفهم فوق طاقتهم ولا يؤذيهم بالكلام الخشن ، بل يعاشروهم معاشرة جميلة ويعطيهم من الطعام والكسوة ما يليق بحالهم في كل وقت . وكانوا في الجاهلية يسيئون إلى المملوك فيكلفون الإماء البغاء وهو الكسب بفروجهن ، ويضعون على العبيد الخراج الثقيل . وقيل: كل حيوان فهو مملوك . والإحسان إلى كل نوع بما يليق بحاله طاعة عظيمة {إنّ الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً} تياهاً جهولاً يتكبر عن إكرام أقاربه وأصحابه ومماليكه ، وعن الالتفات إلى حالهم والتفقد لهم والتحفي بهم ، ويأنف من أقاربه إذا كانوا فقراء ومن جيرانه إذا كانوا ضعفاء . وأصله من الخيلاء الكبر ، والفخور المتطاول الذي يعد مناقبه ، وعن ابن عباس هو الذي يفخر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت