ومثال ذلك عندما صعدت الأقمار الصناعية وأخذوا من الجو صورة لمدينة نيويورك ؛ خرجت الصورة صغيرة لمدينة نيويورك. بعد ذلك كبروا الصورة ؛ فأخرجوا أرقام السيارات التي كانت تسير!. كيف حدث هذا ؟ لقد كانت الصورة الصغيرة تحتوي تفاصيل أكثر دقة لا تراها العين المجردة ، وعندما يتم تكبيرها يتضح كل شيء حتى أرقام السيارات وضحت بعد أن كانت غير ظاهرة ، وإن كنت موجوداً في نيويورك في هذه الساعة أكنت تظهر بها ؟ لا يمكن أن تظهر.
.لماذا ؟.. لأن صورتك صغرت إلى الحد والقدر الذي لا يمكنك أن تراها وهي بهذا الحجم وهكذا ، فالنور عندما يكون محزوماً ، فالحزمة الضوئية التي تدخل إلى مكان ما ، لها من القوة التي تظهر ذرة الهباء الذي لم تكن تراها.
إذن فنور من الله مخلوق ظهرت فيه الذرة ، أيخفي على نور الخالق ذرة ؟ لا يمكن أن تخفي عليه سبحانه ذرة ؛ لأن النور الذي خلقه أظهر الذرة والهباء الذي كان موجوداً ولا نراه ، فلن يخفي على نور النور ذرة في الأرض.
وهكذا نعرف أن المسألة بالنسبة لله عملية قطعية ، وعندما اخترعوا اسطوانة تحطيم الجوهر الفرد كانت مثل عصارة القصب ، ونحن نعرف أن عود القصب يوضع بين عمودين من الحديد. والعمود الواحد اسمه"اسطوانة"وعندما يضيقون الاسطوانتين ثم يمررون عود القصب بينهما ، فلا بد أن تكون المسافة بينهما ضيقة حتى إذا نفذ عود القصب يُعصر ، إذن فكلما ضيقت بين الاسطوانتين يزداد العصر ، وما دامت الاسطوانتان تجري كل واحدة منهما على الأخرى فهنا فراغ ضئيل جداً ، وحاول العلماء الألمان تضييق الاسطوانتين تضييقاً يفتت لنا هذه الذرة ، ونجحوا ، وأصبح هناك شيء آخر أقل من الذرة.