فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105279 من 466147

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا خَلَصَ المؤمنون من النار وأمِنُوا، فما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له في الدنيا بأشدَّ مجادلة من المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أُدخلو النار، قال: يقولون ربَّنا إخواننا كانوا يُصلون معنا ويَصُومون معنا ويَحُجون معنا فأدخلتَهُمُ النار، قال: فيقول ذهبوا فأَخرجُوا من عَرَفْتُم منهم فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم لا تأكلُ النار صورَهم فمنهم من أخذَتْهُ النارُ إلى أنصافِ ساقيه ومنهم من أخذتْه إلى كعبيه فيُخرجونهم، فيقولون: ربنا قد أخرجنا من أمرتنا، قال: ثم يقول: أخرجوا من كان في قلبه وزْنُ دينار مَنْ الإيمان، ثم مَنْ كان في قلبه وزنُ نصفِ دينار، حتى يقول: من كان في قلبه مثقال ذرةٍ"، قال أبو سعيد رضي الله عنه: فمن لم يصدق هذا فليقرأ هذه الآية:"إن الله لا يظلم مثقالَ ذرةٍ وإن تَكُ حسنَةً يُضاعِفْهَا ويُؤْتِ من لدنه أجرًا عظيمًا"قال: فيقولون ربَّنا قد أخرجنا من أمرتنا فلم يبق في النار أحدٌ فيه خير، ثم يقول الله عز وجل: شفعتِ الملائكةُ، وشفعتِ الأنبياءُ، وشَفع المؤمنون، وبقي أرحمُ الراحمين، قال: فيقبض قبضةً من النار، أو قال: قبضتين لم يعملوا لله خيرًا قط قد احترقُوا حتى صاروا حُممًا فيُؤْتَى بهم إلى ماء يقال له: ماء الحياة فيصب عليهم فينبتُون كما تنبت الحِبَّةَ في حَميلِ السيل، قال: فتخرج أجسادهم مثل اللؤلؤ في أعناقهم الخاتم: عتقاء الله فيقال لهم: ادخلوُا الجَنَّةَ فما تمنيتم أو رأيتم من شيء فهو لكم، قال فيقولون: ربّنا أعطيتنا ما لم تُعطِ أحدًا من العالمين، قال: فيقول فإن لكم أفضل منه، فيقولون: ربنا وما أفضل من ذلك؟ فيقول:"رضاي عنكم فلا أسخط عليكم أبدًا" (1) .

(1) أخرجه النسائي في الإيمان، باب زيادة الإيمان 8/ 112 - 113، وابن ماجه في المقدمة، باب في الإيمان برقم (60) : 1/ 23، وأحمد في المسند 3/ 94، والبغوي في شرح السنة 15/ 181 - 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت