قوله:"ما تركناه صدقة"صلة لقوله:"لا نورث"والمراد أن الشيء الذي تركناه صدقة فذلك الشيء لا يورث ولعل فائدة تخصيص الأنبياء بذلك أنهم إذا عزموا على التصدق بشيء فمجرد العزم يخرج ذلك عن ملكهم فلا يرثه وارثهم عنهم . أجابوا بأن فاطمة رضي الله عنها رضيت بقول أبي بكر بعد هذه المناظرة وانعقد الإجماع على ما ذهب إليه أبو بكر . واعلم أن جميع ما ذكرنا إنما هو في حالة انفراد الأولاد ، أما حالة اجتماعهم بالأبوين فذلك قوله: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد} والمراد بالأبوين الأب والأم .