5 -وعنها أيضًا قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُخْرِجُ إِلَيَّ رأسه من المسجد وأنا في حجرتي فَأرجَّلُ رأسه وأنا حائض.
6 -وابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: سمعت ميمونة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يضطجع معي وأنا حائض وبيني وبينه ثوب.
7 -وعن أم سلمة -رضي اللَّه عنها- قالت: بينما أنا مضطجعة مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الخميلة (1) إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي فقال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنفستِ؟ قلت: نعم، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة.
8 -وعن حفصة -رضي اللَّه عنها- قالت: كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن في العيدين. . . فلما قدمت أم عطية سألتها أسمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قالت: بأبي نعم، وكانت لا تذكره إلا قالت. ."بأبي"سمعته يقول:"يخرج العواتق وذوات الخدور أو العواتق ذوات الخدور والحيض وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين ويعتزل الحيض المصلى". قالت حفصة: فقلت الحيض؟ فقالت: أليس تشهد عرفة كذا وكذا؟.
قلت: سبحان اللَّه ما أعظم هذا التكريم وهذا الإحسان بالمرأة هي حائض، ومع ذلك يأمرها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تشهد مع المسلمين الخير، فهي ليست نجسة كما قالوا ولا تنجس؛ وإنما مسألة الحيض أمر كتبه اللَّه عليها ولا يمنعها عن أي شيء كما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"إن هذا أمر كتبه اللَّه على بنات آدم".
وكذلك للزوج حق الاستمتاع بزوجته وهي حائض فيما عدا الفرج، وذلك بنص كلام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:
1 -عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا فأراد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها ثم يباشرها. قالت: وأيكم يملك إربه كما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يملك إربه.
2 -وعن ميمونة -رضي اللَّه عنها- كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض.
قال ابن حجر: المراد بالمباشرة هنا التقاء البشرتين لا الجماع.