قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تعالى في اليتامى: (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) الآية ، وهكذا أصل فَرضِ اللَّه جل وعز في جميع ما
فَرَض ؛ فجعل التسليم: الدفع لا الوجود وترك الحول والدفع.
الأم (أيضاً) : الوديعة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد قال اللَّه - عز وجل -: (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) وقال عز اسمه: (فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ) الآية.
وذلك أن وليُّ اليتيم إنما هو وصى أبيه ، أو وصى وصاه الحاكم ، ليس أن
اليتيم استودعه ، فلما بلغ اليتيم أن يكون له أمرٌ في نفسه ، وقال: لم أرضَ أمانة
هذا ، ولم أستودعه ، فيكون القول قول المستودِع كان على المستودَع ، أن يُشهِدَ عليه إن أراد أن يبرأ.
الأم (أيضاً) : ما جاء في نكاح الآباء:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فلما كان من سنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الجهاد يكون على ابن خمس عشرة سنة ، وأخذ المسلمون بذلك في الحدود ، وحكم الله بذلك في اليتامى فقال:
(حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا) الآية.
ولم يكن له الأمر في نفسه إلا ابن خمس عشرة سنة ، أو ابنة خمس عشرة سنة ، إلا أن يبلغ - الغلام - الحلم ، أو - الجارية - ، الحيض قبل ذلك ، فيكون لهما أمر في أنفسهما.
دلَّ إنكاح أبي بكر - رضي الله عنه - عائشة رضي اللَّه عنها ، النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنة ست ، وبناؤه بها ابنة تسع ، على أنَّ الأب أحق بالبكر من نفسها ، ولو كانت إذا بلغت بكراً كان أحق
بنفسها منه ، أشبه ألَّا يجوز له عليها حتى تبلغ ، فيكون ذلك بإذنها.
أخبرنا مالك ، عن عبد بن الفضل ، عن نافع بن جبير ، عن ابن عباس
رضي اللَّه عنهما ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: