قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقوله - عز وجل: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا) الآية، وكان بلوغ النكاح استكمال خمس عشرة وأقل - أي: بالاحتلام - فمن بلغ النكاح باستكمال خمس عشرة أو قبلها، ثبت عليه الفرض كله، والحدود، ومن أبطا عنه بلوغ النكاح فالسن التي يلزمه بها الفرائض من الحدود، وغيرها استكمال خمس عشرة سَنَة.
الأم (أيضاً) : باب (الإشهاد عند الدفع إلى اليتامى) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله عزَّ وجلَّ: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ) الآية.
ففي هذه الآية معنيان:
أحدهما: الأمر بالإشهاد، وهو في مثل معنى الآية قبله - واللَّه تعالى أعلم
-من أن يكون الأمر بالإشهاد دلالة لا حتماً.
وفي قول اللَّه - عز وجل - يقول: (وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًاا) الآية.
أي: إن لم تُشهِدوا - واللَّه تعالى أعلم -.
الثاني: أن يكون ولي اليتيم المأمور بالدفع إليه ماله، والإشهاد به عليه.
يبرأُ بالاشهاد - به - عليه إن جحده اليتيم، ولا يبرأُ بغيره.
أو يكون مأموراً بالأشهاد عليه على الدلالة، وقد يبرأ بغير شهادة إذا
صدَّقه اليتيم.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والآية محتملة المعنيين معاً.
وقال (أيضا) : وليس في واحدة من هاتين الآيتين تسمية شهود، وتسمية
الشهود في غيرهما.
الأم (أيضاً) : كراء الأرض البيضاء: