فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96706 من 466147

فصل فِي إعراب جميع آيات السورة الكريمة

قال الإمام أبو جعفر النحاس:

[4] شرح إعراب سورة النساء

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [سورة النساء (4) : آية 1]

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (1) }

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ} «يا» حرف ينادى به، وقد يجوز أن يحذف إذا كان المنادى يعلم بالنداء و «أيّ» نداء مفرد و «ها» تنبيه. «النّاس» نعت لأيّ لا يجوز نصبه على الموضع لأن الكلام لا يتم قبله إلّا على قول المازني، وزعم الأخفش: أنّ أيّا موصولة بالنعت ولا تعرف الصلة إلّا جملة. {اتَّقُوا رَبَّكُمُ} أمر فلذلك حذفت منه النون. {الَّذِي خَلَقَكُمْ} في موضع نصب على النعت. {مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} أنّثت على اللفظ، ويجوز في الكلام من نفس واحد، وكذا {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا} المذكر والمؤنث في التثنية على لفظ واحد في العلامة وليس كذا الجمع لاختلافه واتفاق التثنية. {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَائَلُونَ بِهِ} هذه قراءة أهل المدينة بإدغام التاء في السين، وقراءة أهل الكوفة {تَسَائَلُونَ} بحذف التاء لاجتماع تاءين ولأن المعنى يعرف ومثله {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ} [النور: 15] . {وَالْأَرْحَامَ} عطف أي واتّقوا الأرحام أن تقطعوها، وقرأ إبراهيم وقتادة وحمزة {وَالْأَرْحَامَ} بالخفض وقد تكلّم النحويون في ذلك. فأما البصريون فقال رؤساؤهم: هو لحن لا تحلّ القراءة به، وأما الكوفيون فقالوا: هو قبيح ولم يزيدوا على هذا ولم يذكروا علّة قبحه فيما علمته. وقال سيبويه: لم يعطف على المضمر المخفوض لأنه بمنزلة التنوين، وقال أبو عثمان المازني: المعطوف والمعطوف عليه شريكان لا يدخل في أحدهما إلّا ما دخل في الآخر فكما لا يجوز مررت بزيد وك وكذا لا يجوز مررت بك وزيد، وقد جاء في الشعر كما قال: [البسيط] 91 فاليوم قرّبت تهجونا وتشتمنا ... فاذهب فما بك والأيّام من عجب

وكما قال: [الطويل] 92 وما بينها والكعب غوط نفانف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت