فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96213 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الطوفي:

سورة النساء

{ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا}

فالمراد بذكر تعدي الحدود تأكيد الوعيد على المعصية؛ لأنه منها.

ومنه: {فأنجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر القوم الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين} [الأعراف] . فمعنى {وما كانوا مؤمنين} معنى {كذبوا بآياتنا} .

وفائدة تكراره تأكيد الإخبار عن تكذيبهم وكفرهم إثباتًا ونفيًا، كما تقول في التثريب على شخص: إنه كذبني وما صدقني، وعصاني وما أطاعني وأهانني وما أكرمني.

{أو لامستم النساء}

الكناية: إخفاء المعنى المقصود تحت لفظ لم يوضع له، لمشابهة بين المعنيين، لخوف، أو حياء، أو مبالغة، أو غير ذلك.

فالخوف كقولك لشخص تريد قذفه، وتخاف من وجوب الحد:"أنا ما زنيت ولا أمي زانية"، أو:"يا حلال ابن الحلال"، ونحوه مما ذكره الفقهاء.

والحياء كقوله تعالى: {أو لامستم النساء} أراد الجماع فكنى عنه باللمس؛ إذ الجماع لمس خاص، فأخفى الخاص تحت لفظ العام حياء، كذا ورد في بعض الآثار.

أو تعليمًا للحياء كقوله: {وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا} [فصلت] قيل: أراد فروجهم.

والمبالغة كقول متمم:

لا يضمر الفحشاء تحت ثيابه ... حلو شمائله عفيف المئزر

كنى عن عفته عن الزنا والفساد بعفة المئزر؛ لأن من أراد ذلك الأمر، حل مئزره، وهذا وجه المشابهة بينهما.

وقال ابن الأثير:"الكناية أن نذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له، كالكناية عن الجماع باللمس"

وقال غيره: الكناية هي الكلمة التي أريد بها غير معناها، مع إرادة معناها.

نحو:"فلان كثير رماد القدر". فالغرض الأصلي منه، وصفه بما يلازم ذلك من الكرم، مع أن كثرة الرماد مرادة بالغرض. وهذا المثال صحيح، لكن نفس التعريف فيه نظر من وجهين:

أحدهما: أن الكناية ليست هي الكلمة، بل استعمال الكلمة في إرادة غير معناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت