وإصلاح المال ، وإنما يعرف إصلاح المال بأن: يختبر اليتيم ، والاختبار يختلف بقدر حال المختَبر .
الأم (أيضاً) : باب (الحجر على البالغين) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: الحجر على البالغين في آيتين من كتاب اللَّه - عز وجل -
وهما:
1 -قول اللَّه تبارك وتعالى: (فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ) الآية.
2 -وقول اللَّه تبارك وتعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) الآية ، فأمر أن يدفع إليهم
أموالهم ، إذا جمعوا بلوغاً ورشداً.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا أمر - الله - بدفع أموالهم إليهم إذا جمعوا أمرين ، كان في ذلك دلالة على أنهم: إن كان فيهم أحد الأمرين دون الآخر ، لم يدفع إليهم أموالهم ، وإذا لم يُدفع إليهم - أموالهم - فذلك الحجر عليهم ، كما كانوا لو أونس منهم رشدٌ قبل البلوغ ، لم يدفع إليهم أموالهم ، فكذلك لو بلغوا ، ولم يؤنس منهم رشد ، لم تدفع إليهم أموالهم ، ويثبت عليهم الحجر كما كان قبل البلوغ.
الأم (أيضاً) : من لا يجب عليه الجهاد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا) الآية ، فلم يجعل لرشدهم حكماً تصير به أموالهم إليهم
إلا بعد البلوغ ، فدلُّ على أن الفرض في العمل إنما هو على البالغين ، ودلَّت
السنة ، ثم ما لم أعلم فيه مخالفاً من أهل العلم على مثل ما وصفت.
الأم (أيضاً) : سير الواقدي: