فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96490 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (النِّسَاءِ)

قوله تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ)

يسأل عن معنى قوله (تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ) ؟.

وفيه - جوابان:

أحدهما: أن المعنى يسأل بعضكم بعضا بالله وبالرحم، وهذا قول الحسن ومجاهد.

والثاني: أن المعنى واتقوا الأرحام أن تقطعوها، وهذا قول ابن عباس وقتادة والسُّدِّي والضحاك

والربيع وابن زيد.

(فصل)

ومما يُسأل عنه أن يقال ما وجه النصب في الأرحام؟

قيل: على الوجه الأول يكون معطوفا على موضع (به) كأنه قال: وتذكرو، في الأرحام في

التساؤل. وعلى الوجه الثاني يكون معطوفاً على اسم الله تعالى وقرأ حمزة (وَالْأَرْحَامِ)

بالجر، والنحويون لا يجيزون هذا لأنه لا يجوز عطف الظاهر على المضمر المجرور إلا بإعادة الجار،

قال سيبويه: لأنه لا ينفصل فصار كبعض الحرف. ومثله بعضهم بالتنوين؛ وذلك أنه يعاقبه

ويحذف في الوضع الذي يحذف فيه التنوين، وذلك قولك: يا غلامِ، تحذف الياء تخفيفا، كما تحذف

التنوين من قولك: يا زيدُ.

وقال المازني: المعطوف والمعطوف عليه شريكان، لا يجوز في أحدهما ما لا يجوز في الآخر.

فكما لا تقول: مررت بزيدوك، كذلك لا تقول: مررت بك وزييد. فإن احتج محتج بقول الشاعر:

فاليَومَ قريتَ تهجُونا وتَشتِمُنا ... فَاذهب فَمَا بِكَ والأيامِ مِن عَجَبِ

وبقول الآخر:

نُعَلق في مِثل السواري سيوفَنا ... وَمَا بَينَها والكعْبِ غُوطُ نَفَانفُ. .

قيل هذا من ضرورات الشعر، ولا يحمل القرآن عليه، وقد احتج له بعضهم بأنه على إضمار

(الباء) لتقدمْ ذكرها في قوله (به) ، واستشهدوا بقول الشاعر:

أكلَّ امرئ تحسبين امرأً ... ونارٍ توقَّدُ بالليل ناراً

أراد: وكل نارٍ، فحذف (كلًّا) لدلالة ما في صدر البيت.

قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ)

خفتم: من الخوف، والخوف والخشية بمعنى. والإقساط والعدل.

ويُسأل عن اتصال هذا الكلام بعضه ببعض كيف يصح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت