فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101296 من 466147

قوله: (فحسب) أشار به إلَى أن هذا أعني كون الثلث للأم إذا لم يكن وارث سواهما

كالزوج والزوجة فإن كان له زوج فلها ثلث ما بقي عند الْجُمْهُور.

قوله: (مما ترك) وإنما لم يذكر حصة الأب؛ لأنه لما فرض أن

الوارث أبواه فقط وعين نصيب الأم علم أن الباقي للأب، وكأنه قال: فلهما ما ترك أثلاثًا، وعلى

هذا ينبغي أن يكون لها حيث كان معهما أحد الزوجين ثلث ما بقي من فرضه كما قاله

الجمهور، لا ثلث المال كما قاله ابن عباس، فإنه يفضي إلى تفضيل الأنثى على الذكر

المساوي لها في الجهة والقرب وهو خلاف وضع الشرع) فإنه يفضي دليل قول الْجُمْهُور

وجه الإفضاء أن الأم إذا أخذت ثلث جميع المال والزوج أخذ نصب المال كان نصيب

الأب واحدًا من السدس مع أن الأم نصيبها الاثنين منه لكن إذا كان نصيب الأم ثلث جميع

المال مع الزوجة فلا يفضي إلَى ذلك؛ إذ نصيب الأم أربعة من الأنثى عشر والزوجة ثلاثة

منها وما بقي وهو خمسة نصيب الأب فلا يتم. دليل الْجُمْهُور إلا أن يقال يكفي في ذلك

تحقيق الإفضاء الْمَذْكُور في بعض الصور والأحسن في إثبات مذهب الْجُمْهُور أن يقال إن

معنى الآية قَوْلُه تَعَالَى: (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ) هُوَ أن لها ثلث

ما ورثاه سواء كان جميع المال أو بعضه وذلك لأنه لو أريد ثلث الأصل لكفي في البيان

فإن لم يكن له ولد فلأمه كما قال في حق البنات وإن كانت واحدة فلها النصف بعد قوله:

(فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) فيلزم أن يكون قوله:(وَوَرِثَهُ

أَبَوَاهُ)خاليًا عن الفَائدَة أو نقول إن الأبوين في الأصول كالابن والبنت في

الفروع فيجعل ما بقي من فرض أحد الزوجين بَيْنَهُمَا أثلاثًا كما في حق الابن والبنت كذا

قاله الشريف العلامة في شرح السراجية. وجه قول ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أنه تَعَالَى

جعل أولًا سدس التركة مع الولد ثم ذكر أن لها مع عدمه الثلث بقوله:(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ

وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ)فيفهم منه أن الْمُرَاد ثلث أصل التركة أيضًا

ويؤيده أن السهام المقدرة كلها بالْقيَاس إلَى أصلها بعد الوصية والدين كذا قاله الشريف

العلامة. وقيل قال ابْن عَبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما لا أجد في كتاب الله تَعَالَى ثلث ما بقي انتهى.

ولقد أصاب حيث قال لا أحد ولم يقل لا يوجد والْجُمْهُور وجدوا في كتاب اللَّه تَعَالَى:

(ثلث ما بقي) كَمَا سَبَقَ تقريره.

قوله: (بإطلاقه يدل عَلَى أن الأخوة يردونها من الثلث إلَى السدس) بإطلاقه أي كونه

غير مقيد بكونها وارثة حاجبة.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: بإطلاقه يدل الخ. خبر والمبتدأ قوله عز وجل: (فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ)

بتأويل هذا الْكَلَام منشأ الإطلاق وهو عدم تَقْييد الإخوة في الآية بكونهم وارثين

للميت أولًا فإطلاق الإخوة يدل عَلَى أنهم يردون نصيب الأم من الثلث إلَى السدس وإن لم يكُونُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت