قوله: (بدل منه) أي بدل الكل.
قوله: (بتكرير العامل) لا للعمل وإلا لم يكن بدلًا بل معمولًا بالأصالة بل لتأكيد
الفَائدَة الْمَذْكُورة.
قوله: (وفائدته) أي فَائدَة البدل هنا وليس الْمُرَاد فَائدَة البدل بتكرير العامل؛ إذ لو لم
يتكرر العامل لتحقق تلك الفَائدَة. نعم يفيد تقويتها.
قوله: (التنصيص عَلَى استحقاق كل واحد منهما السدس) هذه فَائدَة عدم الاقتصار
على المبدل منه؛ إذ لو اقتصر عليه لتوهم أن السدس لمجموع الأبوين.
قوله: (والتَّفْصيل) نكتة عدم الاقتصار عَلَى البدل فإن البدل وإن أفاد التنصيص
الْمَذْكُور لكن يفوت التَّأْكيد لو لم يذكر المبدل فيه والمقام مقام التَّأْكيد.
قوله: (يعد الإجمال تأكيدًا للسدس) لما فيه تكرير حيث ذكر أولًا إجمالًا ثم تفصيلًا ثانيًا
والحاصل أن البدل هنا لكونه بدل الكل يفيد الإيضاح والتَّفْسير والتأكيد والتقرير (أي للميت) .
قوله:(ذكرًا أو أنثى غير أن الأب يأخذ السدس مع الأنثى بالفريضة وما بقي من ذوي
الفروض أَيْضًا بالعصوبة)غير أن الأب لما أوهم أن نصيب الأب مع الولد السدس فحسب
سواء كان ذلك الولد ذكرًا أو أنثى فدفع بأن ذلك بطَريق الفرضية ولا ينافي أخذ الأب ما
بقي بطَريق العصوبة إذا كان الولد أنثى.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: وفائدته التنصيص عَلَى استحقاق كل منهما السدس والتفعيل بعد الإجمال أي لو قيل
ولأبويه السدسان يفهم منه أن كلا منهما يستحق السدس لكن يفوت حِينَئِذٍ معنى التنصيص عَلَى
ذلك الْمَعْنَى وأيضًا لو قيل ولأبويه السدسان لا وهم قسمة السدسين عليهما عَلَى التسوية وعلى
خلافهما وكذا لو قيل ولكل واحد من أبويه السدس لفات معنى التَّفْصيل بعد الإجمال.
قوله: ذكرًا وأنثى لما كان للأبوين ثلاثة أحوال بين في هذه الآيات ما يخص بكل حال من
تلك الأحوال من القسمة الحالة الأولى أن يكون معهما ولد وهو الْمُرَاد من هذه الآية. التي هي قوله
عز وجل (ولأبويه لكل واحد منهما السدس) إن كان له ولد واسم الولد يقع عَلَى
الذكر والأنثى وهذه الحالة يمكن وقوعها عَلَى ثلاثة أوجه: أحدها أن يحصل مع الأبوين ولد ذكر
واحدًا أو أكثر فهَاهُنَا لكل واحد من الأبوين السدس. وثانيها أن يحصل مع الأبوين بنتان أو أكثر
والحكم هَاهُنَا ما ذكر أيضا. وثالثها أن يحصل مع الأبوين بنت واحدة فهَاهُنَا للبنت النصف وللأم
السدس وللأم السدس بحكم هذه الآية. والسدس الباقي للأب بحكم التعصيب والحالة الثانية ما
يستفاد من الحصر المفهوم من عطف قوله: (وورثه أبواه) فالمؤدي من مَنْطُوقه أنه
إن كان الوارث أبويه فقط فلامه الثلث ومؤدي مفهومه هُوَ أنه إن ترك مع الأبوين أحد الزوجين فـ [حِينَئِذٍ]
يكون للأم ثلث ما يبقى بعد أخذ أحد الزوجين نصيبه لا ثلث الكل وإلا يلزم تفضيل الأنثى عَلَى
الذكر لأنه حِينَئِذٍ يصل للأم سهمان وللأب سهم واحد فإنه لو ترك امرأة زوجا وأبوين فصار للزوج
النصف وللأم الثلث والباقي للأب حازت الأم سهمين والأب سهمًا واحدًا فينقلب الحكم إلَى أن
يكون للأنثى مثل حظ الذكرين وهو خلاف وضع الشرع والحالة الثالثة ما أفاده قوله عز وجل:
(فإن كان له إخوة) الآية.