فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101020 من 466147

ودليل الخطاب الذي تعلقوا به في هذه المسألة قوله تعالى ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فعلق حكم الفرض بوجود الولد وإذا تعلق الحكم بأخد الوصفين فهو منتف عند عدم الوصف فلا فرض له إذا عند عدم الولد وإنما هو عاصب

الجواب عن هذا أنا إذا سلمنا لهم دليل الخطاب فلقائل أن يقول عنما يتعلق الحكم في القول بدليل الخطاب إذا كان أحد الوصفين منطوقا به والآخر مسكوتا عنه كقولك أعط زيدا إن كان ذا عيال فههنا نص ودليل أما النص فهو العطاء وأما الدليل فيقتضي النهي عن العطاء مع عدم العيال وعدم العيال مسكوت عنه ولكنه مفهوم الخطاب فأما ما كان منطوقا به فلا يكون مفهوم الخطاب كقولك أعط زيدا إن كان ذا عيال دينارا وإن لم يكن ذا عيال فأعطه نصف دينار فغير جائز دليل الخطاب ههنا وقد علق بكل وصف حكما وكذلك الآية لأنه قال لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فهذا نص ثم عطف

على المسكوت عنه بالبيان فقال فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فحكمه كذا وكذا فصار معنى الكلام إن كان له ولد فله السدس وإن لم يكن له ولد فليزد على السدس كما تزاد الأم سدسا آخر فيكون لها الثلث وإذا بطل التعليق بدليل الخطاب في الآية رجعنا على حديث ابن عباس الصحيح وهو قوله عليه السلام ألحقوا الفرائض بأهلها الحديث والأب من أصحاب الفرائض فتناوله عموم اللفظ والعموم أقوى من دليل الخطاب لأنه لفظي ولأنه مجمع عليه عند الفقهاء وآنما توقف فيه أهل الكلام لسبب ليس هذا موضع ذكره

فإن قالوا ليس الأب من أهل الفرائض إلا مع وجود الولد فكيف يدخل في عموم قوله ألحقوا الفرائض بأهلها ونحن إنما كان كلامنا في الأب الذي ليس له ولد

فالجواب أن الأب قد جعل من أهل الفرائض لقوله سبحانه ولأبويه لكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت