فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101019 من 466147

وممن يرث بالفرض والتعصيب أيضا الجد فإنه مع الأخوة عاصب ما لم يكثروا حتى ينقصوه من الثلث فإن كان ذلك فرض الثلث فريضة ويفرض له السدس مع البنين وإن كثر أصحاب السهام لم ينقصه من السدس وإن قلوا حتى يعدموا فالمال له بالفرض والتعصيب معا وكذلك الأب له السدس مع الولد وله ما بقي مع عدم الولد بالفرض والتعصيب معا

وهذه مسألة اختلف في لفظها وفي التعبير عنها فلفظ ابن مسعود في امرأة تركت زوجها وأباها للزوج النصف وللأب السدس فريضة فما بقي فهو له يعني بالتعصيب ولفظ زيد بن ثابت للزوج النصف وما بقي للأب

فظاهر الاختلاف أنه يؤول إلى معنى واحد وإنما هو اختلاف عبارة ومن العجب أن هذا الاختلاف اختلف فيه أهو اختلاف في معنى أو هو اختلاف في عبارة فهو اختلاف في اختلاف

ومثل قول ابن مسعود قول فقهائنا فإنهم يقولون للأب السدس فريضة وما بقي فله بالتعصيب ومثل قول زيد قول أبي إسحاق الإسفراييني وبعض الشافعية فإنهم يقولون للأب ما بقي

ويجعلونه عاصبا في الكل إذا لم يكن وارث غيره وغيرهم من الفقهاء يجعلونه إذا انفرد وارثا السدس بالفرض ولسائر المال بالتعصيب فكأن هذا اختلاف لفظ والمعنى واحد وكذلك قال بعض أئمتنا منهم أبو عمر رحمه الله

وليس هو عندي إلا اختلاف بعيد معنى ويثير حكما وسنبين هذا الاختلاف وفائدته بعد الاحتجاج للقولين جميعا وتبيين أصل كل قول من الكتاب والسنة بعون الله تعالى

أما قول من قال إن الأب برث الكل بالتعصيب وأنه لا فرض له إلا مع الولد فحجتهم دليل الخطاب ومفهومه وهو أصل عند الشافعية ولا يلتفت إليه الحنفي ولا الظاهري ومالك رحمه الله يقول به على تفصيل يطول ذكره وقد صرح بالقول به في موطئه في غير موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت