فصل فيما إذا عدم العصبة
فهذا الحديث وما كان في معناه أصل في توريث العصبة من قبل الأب دون ذوي الأرحام وإنما استحقوا ذلك لأنهم ولاة دمة والذين يعقلون عنه ويغضبون له وبهم يكاثر الأعداء دون قرابة أمه لأن قرابة الأم دعوتهم إلى قوم آخرين وقول الله عز وجل وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض مخصوص بذوي السهام من القرابة خصصه الحديث المتقدم وقول النبي عليه السلام إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث فإذا عدم العصبة فما بقي بعد ذوي السهام فللمسلمين لأنهم يعقلون إذا عدم بنو العم
وقالت طائفة من أهل العلم ذوو الأرحام أولى من بيت مال المسلمين لأنهم يدلون إليه بالإسلام وبالرحم وغيرهم من المسلمين إنما يدلي بسبب واحد وهو الدين ويحتجون أيضا بحديث معاذ وحديث المقدام المتقدم وهو قوله عليه السلام الخال وارث من لا وارث له وقد قال بهذا القول جماعة من العلماء والله حسبنا ونعم الوكيل
باب معرفة أصول الفرائض وأصحاب السهام
باب
معرفة أصول الفرائض وأصحاب السهام
أصحاب الفرائض
السهام ستة نصف وثلث وثلثان وسدس وربع وثمن
وأصحاب السهام عشرة أب وأم وجد وجدة وأخت شقيقة وأخت لأب وأخت لأم وبنت وبنت ابن وزوج وزوجة
ومن أصحاب السهام من لا يرث أبدا إلا بالفرض ومنهم من يرث بالفرض تارة وبالتعصيب أخرى
فالذي يرث بالفرض وبالتعصيب الأخوات إذا انفردن فهن من أهل السهام فإذا كان معهن إخوة ذكور فهن من العصبة وكذلك البنات وأما بنات الابن فهن مع البنت الواحدة أهل سهم وهو السدس تكملة الثلثين وهن مع البنتين لا شيء لهن إلا أن يكون معهن ذكر مثلهن في القعود أو أبعد منهن فهن معه عصبة للميت للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كان أقرب للميت منهم حجبهن فلم يرثن شيئا