يكن جزءا منه قال عليه السلام أمك ثم أمك ثم أباك ثم أدناك فأدناك ولو أراد دنوا له لم يجز أن يقول أدناك كما لا تقول هو أفهمك ولا أعلمك وكذلك قول عمرو بن الأهتم عن الزبرقان هو مطاع أدنيه أي في قرابته وقول الشاعر وليس المال فاعلمه بمال وإن أنفقته إلا الذي أ تنال به العلاء وتصطفيه لأقرب أقربيك وللقصي
فهذا جائز في الأدنى والأولى والأقرب إذا أردت به معنى النسب والقرابة قال الله تعالى من الذين استحق عليهم الأوليان ولولا الأب والأم لأضاف فقال أولياؤه وإنما جاز هذا لمراعاة المعنى إذ معنى أولاك وأدناك كمعنى قريبك وأخيك ونسيبك ثم إذا
أردت أن تبين كيف هو نسيبك أو قريبك قلت قرابة صلب لا قرباة بطن وكذلك تقول هو أولاك وهو أولى المرأة المتوفاة أولى رجل وهذه المرأة هي الوليا وجمعها الولييات والولى فإن بينت النسب قلت هي وليا الميت وليا رجل أي ولاية صلب وإن شئت قلت هي أولاه كما تقول في الذكر هو أولاه ثم تبين السبب فتقول هي أولى رجل أي قرابتها من قبل رجل
فلولا قوله عليه السلام لورثت المرأة بهذه الولاية ولولا قوله أولى رجل لورث الخال لأنه ذكر فتأمل هذا التفسير والشواهد عليه وما يقتضيه لفظ الرسول عليه السلام إذا تؤول بهذا المعنى من السمانة والبلاغة والإيجاز مع كثرة المعاني تجد غيره من التأويلات ساقطا لأنه يخرج لفظ الرسول عليه السلام عن البلاغة إلى الكلام الغث واللفظ المسترث وحاشى له من ذلك ولو لم يكن في هذا المختصر إلا هذه الفائدة لكانت تنماوى وحله فالحمد لله الذي وفق إليها وأعان عليها بعد قرع طويل لبابها ومجاذبة للمغدف من حجابها ومن أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له والحمد لله على ما فتح والحمد لله على ما شرح والحمد لله على ما منح حمدا كثيرا مباركا فيه