فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100704 من 466147

(فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ)

قوله تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا(6)

الإِيناس فيما رُئي مرّة بعد أخرى فأُنس به.

وقد فسّره ابن عباس بالمعرفة.

والخليل فسره بالإِحساس. والرشد،

قال الحسن وقتادة: وهو الصلاح في الدين والإِصلاح للمال.

وقال مجاهد: هو الإِصلاح للمال فقط، وأمر تعالى بدفع المال إلى اليتامى

بعد البلوغ وإيناس الرشد منهم، وبعد الابتلاء، وجعل ذلك كلّه

شرطا في تسليم المال إليه، ومعلوم من الآية أن من دُفع إليه المال، ثم

فُقد منه الرشد أن يُعاد الحَجْرُ عليه، لأن الغرض بذلك حفظ

ماله، فلا فرق بين أن يكون المعنى الموجب للحَجْرِ ابتداء أو انتهاء.

والآية تقتضي أن كلَّ من حصل في يده مال لغيره لزمه حفظه له

كمال المفقود، ومال الفقراء في بيت المال، واللُقطة في يد الملتقط.

والابتلاء المراد في الآية، قيل: هو حال الصغر بأن يُدفع إليه

قليل من المال، فيرُى حفظه له وتصرفه فيه.

وقيل: هو بأن يجُرَّب في أمورِ أُخر.

وقيل: هو أن يختبر بعد البلوغ، وسفاهم يتامى

استصحابًا للحالة المتقدّمة، وقوله: (وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا)

أي متجاوزين حد القصد المباح لكم، ومبادرة أن يكبروا، فيمنعوا

أموالهم).

وقوله: (وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ) .

قيل: لا يتناول منه شيئًا.

(وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) من مال نفسه لا من مال اليتيم، لئلا يحتاج إلى مدِّ اليد إلى ماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت