فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100702 من 466147

وسُمّي الصداق بها من حيث لا يجب في مقابلته أكثر من تمتُّع دون

عوض مالي. وقول قتادة وابن زيد: النّحلة: الفريضة.

فنظر منهم إلى حكم الآية، لا إلى موضوع اللفظ والاشتقاق.

واقتضت إيجاب إيتائهن الصداق.

ثم حكمه وقدره قبل الدخول وبعده، وقبل التسمية وبعدها.

فمأخوذ من غير الآية.

ودلّ بقوله تعالى: (فَإِنْ طِبْنَ) أن لا يتحرّج الإِنسان من قبول

هبتها عن طيب نفس منها بها، ودلَّت الآية على أنه يجوز لها أن

تهب صداقها إذا كانت بالغة، خلافًا لما قال مالك: إن ذلك إلى وليّها.

وللأوزاعي حيث قال: لا يجوز لها حتى تلد.

أو يحول عليها الحول في بيت زوجها.

ولليث بن سعد حيث قال: لا يجوز عتق ذات الزوج ولا هبتها.

إلا في اليسير من غير إذن زوجها.

وذُكِرَ عن شريح أن رجلًا أتى بيّنة أن امرأته

أبرأته من صداقها عن طيب نفس، وأنكرت المرأة ذلك.

فقال شريح: هل رأيتم المال وقد دفع إليها؟ فقالوا: لا.

فقال: لو طابت نفسها لم ترجع فيه، فلم يجُزه.

إن قيل: لِمَ قال: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا) فأفرد

وقال في الأخرى: (بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا) فجمع؟

قيل: التمييز على ثلاثة أضرب:

الأول: أن يدلَّ ما قبله على عدد فلا يجُمع، نحو: عشرون درهماً.

والثاني: أن يشتبه، فلابد من جمع إذا أريد الجمع نحو قولهم: أفره القوم عبيدًا.

والثالث: أن يستوي الواحد والجمع لكونه معلومًا منها المعنى على حد، نحو

قولهم: فلان أحسن القوم عينًا، لأنه يعلم أن القوم لم يشتركوا

في عين واحدة، والآية على هذا فلا يحتاج فيها إلى الجمع.

والضمير في (مِنْهُ) راجع إلى مصدر (فَأْتُوهُنَّ) .

قوله تعالى: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا(5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت