فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100394 من 466147

وقيل: الآية خطاب لأولياء اليتامى، والمعنى: وليخش من خاف على ولده من بعد موته أن يضيع مال اليتيم الضعيف الذي هو ذرية غيره، إذا كان في حجره، والمقصود من الآية: من كان في حجره يتيم فليحسن إليه، سواءً كان وليه أو وصيه، وليفعل به ما يحب أن يفعلَ بأولاده من بعده، {فَلْيَتَّقُوا} عقاِب {اللهَ} في أمر اليتامى {وَلْيَقُولُوا} لهم: {قَوْلًا سَدِيدًا} ؛ أي: سهلًا لينًا بأن يقولوا لليتامى مثل ما يقولون لأولادهم بالشفقة والتأديب، ويخاطبونهم بقولهم: يا ولدي يا بني.

وعبارة البيضاوي هنا: قوله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً} الآية. أمر للأوصياء بأن يخشوا الله تعالى ويتقوه في أمر اليتامى، فيفعلوا بهم ما يحبون أن يفعل بذراريهم، الضعاف بعد وفاتهم، أو أمر للحاضرين المريضَ عند الإيصاء بأن يخشوا ربهم، أو يخشوا على أولاد المريض، ويشفقوا عليهم شفقتهم على أولادهم، فلا يتركوه أن يضر بهم بصرف المال عنهم، أو أمر للورثة بالشفقة على من حضر القسمة من ضعفاء الأقارب واليتامى، والمساكين متصورينَ أنهم لو كانوا أولادَهم بقوا خلفهم ضِعَافًا مثلهم هل يجوزون حرمانهم؟ أو أمر للموصين بأن ينظروا للورثة، فلا يسرفوا في الوصية انتهت. فالقول السديد من الجالسين عند المريض هو أن يأمروه أن يتصدق بدون الثلث، ويترك الباقيَ لولده وورثته، وأن لا يحيف في وصيته، والقول السديد من الأوصياء، وأولياء اليتامى أن يكلموهم كما يكلمون أولادهم، ولا يؤذوهم بقول ولا فعل. وقرأ الزهري والحسن، وأبو حيوة، وعيسى بن عمر بكسر لام الأمر في {ولِيخش} ، وفي {فلِيتقوا} ، وفي {ولِيقولوا} وقرأ الجمهور بالإسكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت