فيه رد على من قال بأن الولي ينتهي إلى حالة يسقط عنه فيها التكليف فهذا سيد المرسلين وإمام المتقين ورأس المصطفين قد
أخبره الله بأنه مكلف بخاصة نفسه.
85 -قوله تعالى: {مَنْ يَشْفَعْ} الآية.
فيد مدح الشفاعة وذم السعاية وهي الشفاعة السيئة وذكر الناس عند السلطان بالسوء وهي معدودة من الكبائر.
86 -قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ} الآية.
فيها مشروعية السلام وجوب رده فقيل: عيناً وقيل: كفاية ، وأستدل بها الجمهور على رد السلام على كل مسلم مسلماً كان أو كافراً ؛ لكن يختلفان في صيغة الرد ، أخرج ابن أبي حاتم وإبن أبي الدنيا في الصمت عن ابن عباس قال من سلم عليك من خلق الله فاردد عليه وإن كان مجوسيا لأن الله تعالى يقول: {فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال: {فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا}
للمسلمين {أَوْ رُدُّوهَا}
على أهل الكتاب ، ويوافقه حديث"إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم"وقيل: المراد برد أحسن منها: زيادة ورحمة الله وبركاته ، وبردها: الإقتصار على مثل ما سلم ، أخرج الطبراني وغيره عن سلمان قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليك فقال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، ثم أتى آخر فقال: السلام عليك ورحمة الله ، فقال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال: وعليك ، فقال الرجل: أتاك فلان وفلان وسلما علسك فرردت عليهما أكثر مما رددت علي ، فقال: إنك لم تدع لنا شيئاً قال الله: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}