قد قلت للقوم وكم طامعٍ … يُصبِحُ بالباطل أو يغبُقُ أين من البوغاءِ أسماكنا … ومن ثمادٍ بحرنا المفهقُ ؟ في الغاب والغابُ مجازٌ لكمْ … ليثٌ بلا عذرِ الكرى يُطرِقُ في كفِّه مثلُ حِدادِ المُدَى … يفرى بها الجلدَ ولا تخلقُ يغتال طولَ البعد إرقاله … فمنجدٌ إنْ شاء أو معرقُ فكم صريعٍ عنده للرّدى … وكم نجيعٍ حوله يُهْرَقُ كأنّما خيطَ على غَضْبةٍ … فهْوَ مغيظٌ أبدًا مُحنَقُ خلّوا التي سكّانُها معشرٌ … هُمُ بها من غيرهمْ ألْيَقُ قناتُهمْ في المجدِ لا تُرتَقَى … وجردهمْ في الجود لاتسبقُ قومٌ إذا ما سَنحوا في الوغَى … سالوا دمًا أو قدحوا أحرقوا