فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 1387

أما قصر الإفراد، فالمخاطب يعتقد إشتراك الموصوف في صفتين أو قيام الصفة بموصوفين ، فيكون أسلوب القصر إفرادا لأحدهما ونفيا للثانى، كقولة تعالى {فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر} الغاشية:21-22 ، والصفة المنفية الإكراه والإجبار.

وقصر التعيين حين يكون عند المخاطب إيهام وتردد كقولنا: إنما التحلل من القيم داء الأمم ، لمن يسوى أو يتردد بين آثار التخلق بالقيم والتحلل منها.

ثانيا: وينقسم باعتبار الطرفين: إلى قصر صفة على موصوف ، وقصر موصوف على صفة، والصفة مطلق المعنى القائم بالغير، وليس الصفة النحوية. والموصوف وما قام بنفسه ، سواء كان ذاتا أو معنى موصوفا.

فمن قصرالصفة على الموصوف قوله تعالى {ياك نعبد وإياك نستعين} الفاتحة:5.

وهو قصر حقيقى إخلاصا في العبادة، وطلب الإعانة.

ومن قصرالموصوف على الصفة قوله تعالى {وماتسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين} يوسف:104.

وهو قصر إضافى،أما قصر الموصوف على الصفة قصرا حقيقيا، دون غيرها من الصفات ، فقالوا إنه لايكاد يوجد لتعذر الإحاطة بالصفات ، إلا بضرب من المبالغة.

كقولك: ماشوقى إلا شاعر. فقد بلغ في الشعر المدى حتى كأنه لاصفة له إلا الشعر ، وهذا كثير في اللغة والاستعمال البليغ وإثبات صفة. دون سواها ، أو موصوف دون غيره في القصر، إنما هو تحييد وتحديد يلتقط ما له خطر، ويدفع المنفى تمييزا وإظهارا للمعنى.

والطرفان من صفة أو موصوف قد يطول أحدهما استيفاء للمعنى وهو كثير في القرآن الكريم قال تعالى {وماتكون في شأن ، وماتتلوا منه من قرآن ولاتعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه} يونس:61.

وهو قصر لهذه الحالات الثلاث على كونها مشهودة مراقبة من الله تعالى غرسا للمراقبة في أعماق الإنسان.

وطرق القصر كثيرة وهى الوسائل التى تحدث في الأسلوب هذه الخصوصية ،ومنها: ضمير الفصل كقوله تعالى عن المتقين {أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون} البقرة:5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت