أما السور المدنية فنراها في الأعم الأغلب تفصل الحديث عن الأدلة التى تتعلق بسمو الشريعة الإسلامية، في معاملاتها ، وفى عباداتها ، وفى تنظيمها للأسرة وللعلاقات بين المسلمين وغيرهم.
ومن المتفق عليه بين المسلمين أن نزول القرآن الكريم على النبى صلى الله عليه وسلم استغرق مدة تزيد على عشرين سنه ، وقد ذكر العلماء
حكما وأسرارا لنزول القرآن مفرقا من أهمها:
1-تثبيت قلب النبى صلى الله عليه وسلم وتسليته عما أصابه من قومه عن طريق قصص الأنبياء السابقين.
2-التدرج في تربية الأمة دينيا وأخلاقيا وثقافيا واجتماعيا وعقليا.
3-الإجابة على أسئلة السائلين الذين كانوا يسألون النبى صلى الله عليه وسلم أسئلة معينة، فينزل القرآن بالإجابة عليها.
4-لفت أنظار المؤمنين إلى ما وقعوا فيه من أخطاء حتى لا يعودوا إليها مرة أخرى.
5-تيسير حفظ القرآن فقد كان الصحابة كلما نزلت آية أو آيات حفظوها عن النبى صلى الله عليه وسلم.
وأكثر سور القرآن وآياته نزلت للهداية والسعادة الإنسانية في حاضرها ومستقبلها ،ومنه ما نزل لبيان ما هو حق في أحداث خاصة حدثت بين المسلمين فيما بينهم ، أو حدثت بينهم وبين غيرهم ، كالآيات التى نزلت في أعقاب حديث الإفك ، الذى أشاعه المنافقون عن السيدة عائشة رضى الله عنها وكالآيات التى نزلت في أعقاب ما حدث من حاطب بن أبى بلتعة عندما أخبر أهل مكة بأن المسلمين يعدون العدة لفتح مكة.
والتفسير معناه: التوضيح والتبيين لشىء يحتاج إلى ذلك ، وقد عرف العلماء علم التفسير للقرآن: بأنه علم يبحث فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد الله تعالى في كلامه بقدر الطاقة البشرية. ويعد علم التفسيرمن العلوم التى لايستغنى عنها، فعن طريقه يستطيع المسلم أن يعرف ما إشتمل عليه القرآن من هدايات وتوجيهات.