وفى صحيح البخارى عن عثمان بن عفان رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) .
والقول الصحيح: إن أول ما نزل من القرآن ،هو صدر سورة"اقرأ"بدليل الأحاديث التى ،وردت في ذلك.
وأما آخر ما نزل من القرآن فهو قوله {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ، ثم توفى كل نفس ماكسبت وهم لا يظلمون} البقرة:281.
وهذا هو الرأى الراجح بين المحققين من لعلماء، لأن هذه الآية قد نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم قبيل وفاته بتسع ليال ،كما جاء في بعض الروايات.
أما الآية التى يقول الله تعالى فيها: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا} المائدة:3. فقد نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم يوم عرفة في حجة الوداع ، وفى السنة لعاشرة من الهجرة، وكان نزولها قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بأكثر من شهرين. والمراد بإكمال الدين في الآية الكريمة: إتمام النعمة، وإكمال تشريعاته التى تتعلق بالعبادات والمعاملات وغير ذلك من الأحكام.
ولاشك أن الإسلام في حجة الوداع ، كان قد ظهرتف شوكته ، وعلت كلمته.
والقرآن ينقسم إلى مكى ومدنى:
فالقرآن المكى: هو الذى نزل على لرسول صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة ولو كان نزوله في غير مكة.
والقرآن المدنى: هو الذى نزل على لرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة ولو كان نزوله في غير المدينة.
والسور المكية الخالصة عددها اثنتان وثمانون سورة، والسور المدنية الخالصة عددها عشرون سورة، وهناك اثنتا عشرة سورة منها ما يغلب عليه النزول قبل الهجرة، وبذلك يكون عدد سور القرآن الكريم مائة وأربع عشرة سورة.
والسور المكية نراها في الأعم الأغلب تفصل الحديث عن الأدلة على وحدانية الله وعلى صدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يبلغه عن ربه ،وعلى أن يوم القيامة حق.