· عن عائشة رضي الله تعالى عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها وعندها امرأة، فقال من هذه ؟ قالت: هذه فلانة تذكر من صلاتها ، قال صلى الله عليه وسلم: مه عليكم بما تطيقون ، فوالله لا يمل الله حتى تملوا ) .
· عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - قال: كانت مولاة للنبي - صلى الله عليه وسلم - تصوم النهار ، وتقوم الليل ، فقيل له: إنها تصوم النهار وتقوم الليل فقال - صلى الله عليه وسلم -: ( إن لكل عمل شرة ولكل شرة فترة ، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل ) .
السرف ومجاوزة الحد في تعاطى المباحات:
· هذا من شأنه أن يؤدى إلى السمنة وضخامة البدن ، وسيطرة الشهوات ، وبالتالي التثاقل، و الكسل و التراخي، إن لم يكن الانقطاع و القعود.
· لعل ذلك هو السر في نهي الله ورسوله ، وتحذيرهما من السرف.
· قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } الأعراف31.
· قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما ملأ ابن آدم وعاء شر من بطنه ... ) أخرجه الترمذي.
· أدرك سلف الأمة ما يصنعه السرف والتوسع في المباحات بصاحبه ، فحذروا منه.
· تقول أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -: ( أول بلاء حدث في هذه الأمة بعد نبيها الشبع، فإن القوم لما شبعت بطونهم سمنت أبدانهم ، فضعفت قلوبهم وجمحت شهواتهم )
· يقول أبو سلمان الداراني: ( من شبع دخل عليه ست آفات: فقد حلاوة المناجاة ، وحرمان الشفقة على الخلق - لأنه إذا شبع ظن أن الخلق كلهم شباع - وثقل العبادة - وزيادة الشهوات ، وأن سائر المؤمنين يدورون حول المساجد ، والشباع يدورون حول المزابل ) .
مفارقة الجماعة ، وإيثار حياة العزلة و التفرد