· ذلك أن الطريق طويلة الأبعاد ، متعددة المراحل ، كثيرة العقبات في حاجة إلى تجديد، فإذا سارها المسلم مع الجماعة، وجد نفسه دومًا، متجدد النشاط، قوى الإرادة، صادق العزيمة، أما إذا شذّ عن الجماعة وفارقها، فإنه سيفقد من يجدد نشاطه، ويقوى إرادته، ويحرك همته، ويذكره بربه فيسأم ويمل، وبالتالي يتراخى ويتباطأ، إن لم ينقطع ويقعد.
· لعل هذا بعض السر في حرص الإسلام وتأكيده وتشديده على الجماعة ، وتحذيره من مفرقتها
· قال الله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ } آل عمران103
· يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( .... عليكم بالجماعة، وإياكم و الفرقة ، فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ) أخرجه الترمذي.
· قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( من فارق الجماعة شبرًا ، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ) أخرجه البخاري.
· وقد أدرك سلف الأمة ذلك فلزموا الجماعة ، ورغبوا فيها ، وأكدوا عليها ، يقول علىّ رضي الله عنه:_ ( كدر الجماعة خير من صفو الفرد ) .
قلة تذكر الموت و الدار الآخرة:
· فإن ذلك من شأنه أن يؤدى إلى فتور الإرادة، وضعف العزيمة، وبطء النشاط و الحركة، بل قد يؤدى إلى الوقوف والانقطاع.
· في ضوء هذا نفهم الحكمة من أمره صلى الله عليه وسلم - بزيارة القبور بعد النهي و التحذير، إذ يقول صلى الله عليه وسلم: ( إني نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها فإن فيها عبرة ) أخرجه الترمذي.
التقصير في عمل اليوم و الليلة: