· وربما رأي ذلك من يحاول الإقتداء والتأسي بهم ولقلة رصيده من الفقه أو لعدم اكتمال تربيته يتوهم أو يظن أنهم بذلك دونه في العمل بمراحل ويظل هذا الوهم أو هذا الظن يلاحقه ويلح عليه حتى يتحول والعياذ بالله إلى الإعجاب بالنفس ثم الغرور.
· وقد دعا الإسلام إلى البعد عن مواطن التهم من خلال بيان وجه الحق في سائر التصرفات المباحة التي ربما تؤدى إلى سوء الظن.
· عن صفية بنت حيى زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب فقام النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ( على رسلكما:إنما هي صفية بنت حيى ) فقالا: سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا ) أخرجه البخاري.
· (صلى يزيد الأسود مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام شاب فلما صلى إذا رجلان لم يصليا في ناحية المسجد فدعا بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال:( ما منعكما أن تصليا معنا ) ؟ قالا: قد صلينا في رحالنا فقال: لا تفعلوا إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام ولم يصلى فليصل معه فإنها له نافلة ) أخرجه أبو داود في السنن.
· قال ابن دقيق العيد: (وهذا أي التحرز من كل ما يوقع في التهم متأكد في حق العلماء ومن يقتدي بهم فلا يجوز لهم أن يفعلوا فعلا يوجب سوء الظن بهم وإن كان لهم فيه مخلص لأن ذلك سبب إلى إبطال الانتفاع بعلمهم وقد قالوا: أنه ينبغي للحاكم أن يبين وجه الحق للمحكوم عليه إذا خفي عليه وهو من باب نفي التهمة بالنسبة إلى الجور في الحكم ) .
8-مبالغة بعض العاملين في إخفاء ما يصدر عنهم من أعمال