ونهض القانونى البارز محمد قدرى باشا (1821/1888م) وهو من تلامذة الطهطاوى بتقص فقه المعاملات للمذهب الحنفى، ليقدم البديل الإسلامى في القانون ،كجزء من الرفض والمقاومة للقانون الوضعى العلمانى.
ولقد عبر الإمام محمد عبده (1849/1905م) بلسان مدرسة الاحياء والتجديد الإسلامى عن ضرورة إسلامية النهضة ، لأن الإسلام على عكس النصرانية منهاج شامل ، فهو: كمال للشخص وألفة في البيت ، ونظام للملك ، وسبيل الدين لمريد الإصلاح في المسلمين سبيل لا مندوحة عنها"."
ومنذ ذلك التاريخ ، ظل التدافع سجالا، في واقعنا الفكري والقانونى والسياسى بين دعاة العلمنة لمشروعنا النهضوى وبين دعاة إسلامية هذا المشروع.
وعندما أعادت مصو صياغة قانونها المدنى ، الذى وضعه الدكتور عبدالرازق السنهورى باشا (1895/1971م) والذى طبق عقب إلغاء الامتيازات الأجنبية سنة 1948م ،زادت في هذا القانون مرجعية الشرعية الإسلامية عنها في سابقه الذى وضع سنة 1883م.
ولما وضعت مصردستورها الجديد سنة 1971م نصت مادته الثانية على أن مبادىء الشريعة الإسلامية مصدر رئيسى للقوانين وفى التعديل ، الذى تم الاستفتاء عليه ، لهذه المادة سنة 1980م غدته الشريعة هى المصدر الرئيسى للقوانين ، فانفتح بذلك الباب الدستورى أمام المشروع المصرى لأسلمة القانون ، ولإجلاء العلمانية عن المواقع التى احتلتها في بلادنا تحت نفوذ وحراب الاستعمار.
أ.د/محمد عمارة