فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1387

أولا: تيار مادى ملحد، طمح إلى تحرير الحياة -كل الحياة- من الإيمان الدينى.

وكانت الماركسية أبرز إفرازات هذا التيار.

ثانيا: تيار مؤمن بوجود خالق للكون والإنسان ، لكنه يقف بنطاق عمل هذا الخالق عند مجرد الخلق فيحرر الدولة والسياسة والاجتماع من سلطان الدين ، مع بقإء الإيمان الدينى علاقة خاصة وفردية بين الإنسان وبين الله.. ومن فلاسفة هذا التيار"هوبر (1588/1679م) ، ولوك (1632/1716م) وليبيز (1646/1716م) ، وليسينج (1729/1871م) ، ورسو (1712/1778م) ".

ولقد ظلت العلمانية خصوصية غربية حتى القرن التاسع عشر، عندما جاءت إلى بلادنا الإسلامية في ركاب النفوذ الأجنبى والاستعمار الغربى الحديث.. وإذا كانت مصر بحكم موقعها قد مثلت طليعة الأقاليم الشرقية في التأثر بالفكر الأوروبى ومنه العلمانية فلقد كان وفود العلمانية إليها نموذجا لتسللها من أوربا إلى بلاد الشرق الإسلامى في ركاب النفوذ الأجنبى والاستعمار الحديث.

فبعد تحطيم النظام الحمائى للصناعة والتجارة الدى أقامه محمد على باشا في مصر، زاد نفوذ التجار الأجانب ، ونشأت على عهد الخديوى سعيد، في سنة 1272هـ/1855م أول محكمة تجارية مختلطة بين المصريين والأجانب"مجلس تجار"تسلل إليها القانون الوضعى الفرنسى.

ومع تزايد أعداد الجاليات الأجنبية ونفوذها وخاصة بعد عقد اتفاقية حفر قناة السويس نشأت المحاكم القنصلية لتقضى في المنازعات الناشئة بين المصريين وبين الأجانب ، وقضاتها أجانب ولغاتها أجنبية، وقانونها وضعى علمانى.

ولما زادت فوضى القضاء القنصلى تم إنشاء المحاكم المختلطة بقضاة أجانب ولغة فرنسية وشريعة نابليون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت