3)قلة رصيدهم من الخبرات و التجارب التي تعينهم على مواجهة كل ما يعترض طريقهم من صعاب وعقبات:
-ذلك أن العمل لدين الله طريق مليئة بالأشواك محفوفة بالمخاطر، والمسلم الحصيف الذكي هو الذي تكون لديه الخبرة أو التجربة التي تمكنه من التغلب على هذه المخاطر، و النجاة من تلك الأشواك.
-ليس هناك مجال أرحب وأوسع - يكتسب فيه المسلم الخبرات ويتعلم التجارب - سوى العيش مع الناس ومخالطتهم.
-حين ينأى المسلم العامل بنفسه عن الجماعة، ويرضى بالعزلة أو التفرد فإنه يحرم هذه الخيرات، وتلك التجارب ، ويبقى ضيق الأفق قاصر النظر، لا يعرف كيف يواجه أبسط المشكلات، فضلًا عن أمهاتها وعظائمها.
4)سيطرة اليأس و القنوط على نفوسهم، الأمر الذي قد ينتهي بهم إلى الفتور.
-لك أن المسلم العامل لدين الله - لاسيما في هذا العصر - يأتيه الشيطان بين الحين والحين ويلقى عليه هذه التساؤلات:
-ما المخرج وأعداء الله - في داخل الأمة الإسلامية وفي خارجها - كثير ؟ وهم الآن ممسكون بخناق العالم الإسلامي ، ولديهم خطط ماكرة وأساليب خبيثة ؟
-ويستطيع المسلم المخالط للناس والعامل من خلال جماعة دفع هذه التساؤلات ، بأنه ليس وحيدًا في هذا الميدان، وإنما هناك آخرون سواه يسيرون في نفس الطريق، وأولئك لهم من الأساليب والإمكانات ما يعينهم على مواجهة أعدائهم، وإحباط مكائدهم ومخططاتهم.
-أما إذا كان في عزلة أو يعمل وحده، فإن هذه التساؤلات تظل تلح عليه وليس هناك ما يدفعها به، حينئذٍ يدب اليأس في قلبه و القنوط إلى نفسه فيفتر وربما ترك العمل لدين الله.
5)قلة رصيدهم من الأجر و الثواب: