فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1387

وليس صحيحا ما يظنه البعض من أن الصحوة الإسلامية قد تمثلت فقط في الحركات والتنظيمات الإسلامية، فأوسع وأعرض فصائل الصحوة الإسلامية هو التيار الشعبى، المستمسك بالهوية الإسلامية، وفى مقدمة مؤسسات الصحوة الإسلامية الأزهر الشريف ، الذى ظل يرعى علوم الشريعة والعربية ويحرس الوجدان الإسلامى للأمة عبر تاريخها الطويل.

فلقد سعى على هذا الطريق العديد من أعلام الفقه والقانون ، وكان الدكتور عبدالرازق السنهورى باشا (1313-1391هـ/1895-1971م) واحدا منهم ، جعل هذه المهمة مشروع حياته ، تأليفا وتطبيقا، مؤكدا أن دول الشرق لا يمكن أن تجتمع على شىء واحد غير الإسلام ، فالإسلام بالشرق والشرق بالإسلام.

وإذا كانت العقود الأخيرة قد شهدت تعاظم الصحوات الدينية، في مختلف الديانات ، بعد أن فشلت مشاريع النهوض والتحديث اللادينية، فإن تعاظم الصحوة الإسلامية يستند إلى خصيصة إسلامية، ينفرد بها الإسلام عن غيره من الديانات ،هى منهاجه الشامل ، الذى يجعله بديلا حضاريا، وليس مجرد عقائد وعبادات.

وهكذا ارتبطت الصحوة الإسلامية بحلم الأمة في النهوض ، والانعتاق من أسر التخلف الموروث ، ومن الهيمنة الاستعمارية والحضارية الغربية، منذ فجر هذه الصحوة وحتى الآن.

أ.د/محمد عمارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت