ووجد اليهود الفرس فرصتهم في هذا المجال ليهاجموا الإسلام ورسول الإسلام فقالوا: منا العديد من الأنبياء والمرسلين وليس هناك أنبياء من العرب سوى ثلاثة هم هود وصالح ومحمد، ونسوا أن كثرة الأنبياء فيهم كانت لكثرة زيفهم وضلالهم ،فأرسل الله لهم العديد من الأنبياء لإصلاح شأنهم ولكن بدون جدوى، وطعن اليهود الفرس في إسماعيل الجد الأعلى للرسول صلوات الله وسلامه عليه فقالوا إنه ابن جارية (هاجر) ، أما إسحق جدهم فإن حرة (سارة) .
وهكذا خلق اليهود والفرس هذه النفرة للتفريق بين المسلمين ، مع أن الإسلام لا ينظر إلى أصول الناس أو ثرائهم أو ألوانهم ، وإنما ينظر إلى تقواهم وأعمالهم قال تعالى {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم} الحجرات:13.
والآية تذكر الناس بوحدة المنشأ ، وتقرر أن تقسيم الناس إلى قبائل وضع طبيعى ناتج عن تعدد الأولاد والأحفاد ، ولكن يهدف للتعارف لا للتفرقة، كما تؤكد الآية أن التفاضل لا يتخذ أساسه أصول الناس بألوانهم وأخباسهم ، بل ينظر إلى عمق الإيمان وما يقدمه الناس من العمل الصالح.
أ.د/أحمد شلبى