الأصل الخامس: القياس للضروة، فإذا لم يكن عنده في المسألة نص ، ولا قول الصحابة، أو واحد منهم ، ولا آثر مرسل أو ضعيف ، عدل إلى القياس ، فاستعمله للضرورة.
وعن المنهاج التجديدي لهذه السلفية العقلانية يعبر الإمام محمد عبده (1265-1323هـ/1849-1905م) عندما قال: لقد ارتفع صوتى بالدعوة إلى تحرير العقل من قيد التقليد، وفهم الدين على طريقة سلف الأمة، قبل ظهور الخلاف ، والرجوع في كسب معارفه إلى ينابيعها الأولى، واعتباره من ضمن موازين العقل البشرى التى وضعها الله لترد من شططه ، وتقل من خلطه وخبطه ،لتتم حكمة الله في حفظ نظام العالم الإنسانى، وأنه على هذا الوجه يعد صديقا للعلم ، باعثا على البحث في أسرار الكون ، داعيا إلى احترام الحقائق الثابتة، مطالبا بالتعويل عليها في أدبا النفس وإصلاح العمل.
ففى منهاج هذه السلفية العقلانية تآخى النص والعقل ،وتزامل العلم والدين ، وتآزرت السلفية والتجديد.
أ.د/محمد عمارة