· وأما كيفية زكاة الأسهم والسندات فالذي يظهر من كلام أهل العلم أن صاحب الأسهم مخير بين أن يزكي رأس ماله كل سنة وإذا قبض الربح زكاه لما مضى أو لعام واحد على خلاف بين أهل العلم.
· وبين أن يسأل رأس كل حول عن قيمة أسهمه ويزكيها حسب ما يفيده به القائمون على الشركة أو المؤسسة التي ساهم فيها أو ما يفيده به أهل الخبرة سواء كانت رابحة أو خاسرة.
· وزكاتها زكاة النقدين إذا بلغت نصابًا وهو ربع العشر 2.5%.
وأما السندات فهي ديون مؤجلة.
· والصحيح من كلام أهل العلم وجوب تزكية الديون إذا كانت على موسرين فإذا حال الحول على الديون ومنها السندات زكاها كغيرها من الأموال الموجودة عنده.
· وإن أخر زكاتها حتى قبضها زكاها إذا قبضها لما مضى.
يقول الدكتور القرضاوي [... هناك اتجاهان في زكاة الأسهم والسندات...] :
الاتجاه الأول:
· ينظر إلى هذه الأسهم والسندات تبعًا لنوع الشركة التي أصدرتها أهي صناعة أم تجارية أم مزيج منهما.. فلا يعطي السهم حكمًا إلا بعد معرفة الشركة التي يمثل جزءًا من رأس مالها وبناء عليه يحكم بتزكيته أو بعدمها.
الاتجاه الثاني:
· ينظر إليها كلها نظرة واحدة ويعطيها حكمًا واحدًا بغض النظر عن الشركة التي أصدرتها... فيعتبرها عروض تجارة تأخذ أحكامها في كل شيء.
· وهنا أنبه إلى أمر هام وهو أن المساهمة في البنوك الربوية أمر محرم لأنه تعامل بالربا صراحة وإعانة لها على عملها وهو محرم كما أن المساهمة في الشركات التي يثبت تعاملها بالربا أمر محرم لأنه من التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه شرعًا، قال تعالى: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] .