· حتى الذين لم يحسنوا القراءة بعد، يقول لهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق فله أجران) فهو يعلمك أنك منجز على كل حال ولن يمنعك تعلمك أن تحصل الثواب الكبير والعميم فأنت منجز على كل حال.
ثالثًا: الحب
· كذلك فإن الحب مدخل هام جدًا من مداخل الشخصية: فأنت يا أيها الداعية إذا أردت التأثير في الناس فدعهم يحبونك أولًا، ثم بعد ذلك مرهم فيعملوا، فالحب يرقق القلوب ويقربها إلى الداعية قال الله تعالى: { وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} (آل عمران: من الآية159) ، فهو بيان رباني إذن للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يجد الطريق إلى القلوب برقة ورحمة ومحبة وتسامح وعفو. قال الله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} (التوبة:128) .
· انظر إلى الداعية المحبوب كيف يجد طريقه إلى التأثير في الناس وفي قلوبهم بمنتهى اليسر والبساطة وانظر إلى الآخر الذي يريد إجبار الناس على التأثر بكلماته وهو منفر غليظ عبوس متكلف معجب بنفسه وبعمله، مستقل عمل الآخرين وطاعاتهم.. لكم يخسر هذا.. لكم يخسر!!
قانونان للتأثير في الآخرين:
القانون الأول:
· وهو يعنى أن عمليات التأثير والتأثر تخضع لوجود علاقة بين ما هو ظاهر في شعورك وما هو باطن داخلك وأن تقليد الباطن متقدم على تقليد الظاهر وبمعنى آخر، فإننا حينما نتأثر نبدأ بتقليد الأفكار والآراء والتشبع بها قبل تقليد السلوك ذاته.