فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1387

· يقصد به أن يأمن الآخر أن السلوك الذي تدفعه إليه آمن غير ضار نافع غير مفسد.

· ليس المقصود هنا هو الأمن على المصالح الشخصية فحسب، بل يتعدى الأمر إلى أكبر من هذا إلى الأمن على المستقبل والمآل والمنتهى، كما يتعدى إلى أمن الحرام وأمن البعد عن اللعنة الإلهية والأمن من غضب الرب سبحانه وتعالى .

· قال الله تعالى: { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} (الأنعام:82) ، فالأمن هنا هو أمن المآل والرحمة والأمن من العذاب والسخط، وقد جعل سبحانه بيته بيتًا آمنًا قال الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} (العنكبوت: من الآية67) ، بل إنه من أراد فيه بسوء عوقب ولو لم يبتدئ تنفيذ عزمه ونيته الفاسدة، قال تعالى: { وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} (الحج: من الآية25) .

· يشبه العلماء الأمن للإنسان كالتربة الصالحة وهو هنا تربة نفسية تفتح باب القبول للشخصية الداعية، وقد علمنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذلك كثيرا في أحاديثه فمنه قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (من قال: لا إله إلا الله فقد عصم ماله ودمه إلا بحق الإسلام) .

ثانيًا: الإنجاز

· إن لإنجاز مدخل مهم للنفوس فالداعية إلى الله سبحانه لابد وأن يشعر الآخرين بالإنجاز فإننا لو شبهنا الأمن بالتربة الصالحة فإن الإنجاز هو ذلك الماء الذي يروي هذه التربة ويبث فيها الرونق والانتعاش ويظهر فيها علامات الحياة.

· كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يربى الناس على إشعارهم بالإنجاز والتميز والتقدم فيقول لهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( مَن قرأ حرفا من كتاب الله فله به آجر لا أقول الم حرف بل ألف حرف ولام حرف وميم حرف) فهو يعلمك أنك تنجر كثيرًا جدًا وتحصل كثيرًا جدًا بقراءتك أكثر مما تتصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت