فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1387

· نقل الشاطبي جملة مما اختلف فيه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مما هو من محالّ الاجتهاد ثم قال: (وغير ذلك مما اختلفوا فيه، وكانوا مع ذلك أهل مودة وتناصح وأخوه الإسلام فيما بينهم قائمة فلما حدثت الأهواء المردية التي حذر منها الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وظهرت العداوات وتحزب أهلها، فصاروا شيعًا، دل على أنه إنما حدث ذلك من المسائل المحدثة التي ألقاها الشيطان على أفواه أوليائه) .

· ضابط التفرق أنه: تشتتت الشمل والكلمة. وهو بهذا يشل حركة المجتمع ويضعف المسلمين، ويمكن أعدائهم منهم كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وهذا التفريق الذي حصل من الأمة علمائها ومشائخها، وأمرائها وكبرائها هو الذي أوجب تسلط الأعداء عليها... وإذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا، وإذا اجتمعوا اصلحوا وملكوا؛ فإن الجماعة رحمةٌ والفرقة عذاب) .

· أما الخلاف فإنه لا يذم متى كان في المسائل التي يسوغ فيها الاجتهاد وإبداء الرأي وهو مالا يعارض قاطعًا من الكتاب والسنة وإجماع الأمة. سواء من مسائل العلم أو أوضاع الدعوة وأحوال العمل.

· مع أن نبذا التفرق حتى ولو كان على خلاف سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وارد إذا كن لقائله نوع تأويل كما حصل لابن مسعود -رضي الله عنه- لما أتم عثمان بن عفان -رضي الله عنه- الصلاة بمنى أربع ركعات خلافًا لما كان عليه رسول الله ل وأبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- فاسترجع ابن مسعود وقال: صليت مع رسول الله بأبي بكر وعمر بمنى ركعتين فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان. ثم صلى أربعًا فقبل له: عتبت على عثمان ثم صليت مع أربعًا، فقال: الخلاف شر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت