كم من مواهب ضائعة في الأمة ! وكم من طاقات معطلة ! وكم من أموال مهدورة ! وكم من أوقات مبددة ! وكم من شباب حيارى !.. لابد أن تأخذ الأمة قاعدة ذي القرنين في الجمع والتنسيق والتعاون ، ولابد أن يكون شعارها بكافة فئاتها وطاقاتها وقواها:
( فأعينوني بقوة )
الجماعية في التخطيط للهجرة:
لقد تضافرت الجهود الجماعية في تسهيل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وزرعت المهام على الأشخاص كل حسب قدراته ومواهبه ومناسبته للعمل الذي يقوم به:
· علي - رضي الله عنه - ينام على فراش النبي صلى الله عليه وسلم للتمويه والتعمية على العدو.
? أبو بكر مُعينًا ومرافقًا للنبي صلى الله عليه وفي هجرته .
? عبد الله بن أبي بكر يتسمع ما يقول الناس في النبي صلى الله عليه وسلم في النهار ، ثم يأتيهما إذا أمسى بما يكون في ذلك اليوم من الخبر .
? وكانت أسماء بنت أبي بكر تأيتهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما .
? وأمر أبوبكر عامر بن فهيرة مولاه أن يرعى غنمه نهاره ثم يريها عليه .
الجماعية في غزوة الخندق:
· سلمان الفارسي رضي الله عنه يقترح حفر الخندق .
? الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من المهاجرين والأنصار يحفرون الخندق في جو بارد خلال أربعة أيام بلياليها .
? جابر بن عبد الله يُعد طعامًا للنبي صلى الله عليه وسلم ولرجل أو رجلين معه ن فيدعو النبي - صلى الله عليه وسلم - المهاجرين والأنصار ، فيأكل ألف من المهاجرين في بيت جابر ، ويكفيهم طعام ثلاثة ! وهي معجزة من معجزات رسولنا - صلى الله عليه وسلم - .
? علي بن أبي طالب والزبير - رضي الله عنهما - يقاتلان بعض المشركين الذين حالوا اقتحام الخندق .
? زيد بن حارثة ، ومعه ثلاثمائة رجل ، يحرسون المدينة ، ويظهرون التكبير ليرهبوا بني قريطة ؛ لئلا يسول لهم الغدر نقص عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيهجموا على المدينة ، وفيها النساء والأطفال والعجزة .